أخبار الساعة » حقوق وحريات » المرأة والطفل

الانسان بين الحقوق..والنظام بقلم : أحمد حسني عطوة

- ادريس علوش

 

الانسان بين الحقوق .. والنظام
بقلم : أحمد حسني عطوة
 
         نذكر أنه في زمن بعيد جدا لم يكن هناك حكومات وقانون يحكم البشر ولكن كان هناك عدل يسود الأرض ومساواة تحكم الشعوب .
       
        اليوم هناك قانون يسود العالم وقوانين تحكمه ولكن ..!! لا عدل فيه ولا سيادة سوى روح يتشبث بها الانسان لينال حقوقه المشروعه .
       
        الأم تحرم من أطفالها ، والطفل يحرم من أبسط حقوقه ، والمتهم يعدم لمجرد دليل واهن يقع خطأ في يد القانون ، الحاكم لا علاقة له بقوانين الدول والرأس مال ما يحكم العالم ،،، أهذه هي العدالة والقانون ؟؟!!
 
       أيتام ، محرومين ، معاقين ، مرضى ، مشردين وغيرهم من المواصفات التي تنطبق على الأطفال في العالم كلهم يلجأون الى الشارع لينالوا ما لهم من حياة لا تعرف الكرامة أم كرمها الله ووضع الجنة تحت أقدامها ، داستها اللوائح والقوانين داستها حكومات الظلام في العالم ولم تنل حقوقها فكيف لها أن تنجب أطفال يتمتع بحقوق قد كفلها له العالم ؟!
 
      صور كثيرة وأشكال متعددة لانتهاك الحقوق ، دول أهملت أجيال بأكملها في الواقع ولكن في الأنظمة والقوانين هناك العديد من المواد المتراصة فيها تنص وتشرع حقوقا لهذا الانسان فمتى ستطبق ؟!
 
     كلنا نتحدث عن معاهدات جينيف ومواثيقها وبروتوكولاتها التي توقع كل حين مشرعة قوانين حقوق الانسان وبحضور العالم كله ولكن أين التطبيق ؟ ، الانسان في العالم العربي يختلف كليا عن العالم الغربي ( لا اتحدث من الناحية العقائدية او الدينية ) له الحقوق في الحياة الكريمة وان اختلفت العادات والتقاليد والقيم وانما هناك احترام وثقة متبادلة بين القانون والمواطن بين الحكومة والفرد في المجتمع الا في العالم العربي فرض الخوف بين الحكومة والمواطن فهل هذه الحقوق التي كفلتها الاعراف والقوانين ؟! أن ترعب الانسان ليرضخ لقوانين الحكومات أن تستخدم الجلاد في نشر الديمقراطية ؟! في الجاهلية يا أمة جهلت القانون كان هناك عدلا ومساواة تعرف بالعادات والتقاليد والأعراف وتحكم بها محققة العدالة وأنتم أرباب الدول لا تستطيعون تحقيقها سوى بالسلاسل والنار ، كم معتقل في سجونكم أيها القادة كم شردتم من أسر كم يتمتم من أطفال حقدت عليكم وكم وكم وكم ؟
 
     فلسطين
      مهد الحضارات وأرض الرسل والديانات صورة لتطبيق كل أشكال الانتهاكات واهانة كرامة الانسان بكل أنواعها عذرا لكم أيها الصهاينة فأنتم خارجون عن قولي لأنني أقصد حكوماتي التي تتلاعب بالشعب وتنسف كافة حقوقه مبررة باسم التحرير والاستقلال باسم سيادة القانون حيث لا وجود له بيننا كفاكم عارا أيها القادة واعطوا هذا المواطن حقوقه كفاكم سخرية من هذه الأم وهذا الطفل والانسان الذي كرمه الله وحمله الأمانة قد أهنتموه ودستموه استخدمتم التصفيات الجسدية معللين تعامله مع الصهاينة والمحتلين ؟! وأهنتم من بعده جيلا بأكمله ونسل لا دخل له بذنب غيره سجنتم وعذبتم واستخدمتم مالم يستخدمه المحتل بكل أشكاله وأنواعه في الوقت الذي يعالج فيه المحتل عدوه في مشافيه بتحويلاتكم اليه في الوقت اليس هذا هو العدو ؟؟!!
 
     اليوم أصبحنا مجرد عصابات تتربص بعضها ببعض وتقتنص فرصها ليقتل منا الآخر اذن هنيئا لك ايها المحتل هنيئا لك أيها العدو فقد ارتحت وأمنت فاننا نقوم بقتلنا أنفسنا بانفسنا لكي نوفر عليك جهد وعناء التفكير بالتصفيات .
 
     كم من المنظمات الحقوقية الدولية زارتنا ودخلت أراضينا مسمية نفسها بلجنة تحقيق دولية كم من الوسطاء زاروا أراضينا وكم من سفن كسر الحصار دخلت شواطئنا ما هي النتيجه ؟ ( 1+1-2 ) صفر هذه هي المعادلة التي حققتها كل المساعي أرض مباركة لا يعي قيمتها من يعيش على ثراها وشعب لا حول له ولا قوة يهان على ثراها دونما ذنب الا أنه صاحب حق وأي حق نتحدث عنه ونحن غيرنا وجهة السلاح الى بعضنا البعض ؟؟ تركنا عدوا ينام ويأمن على أرضنا وأصبح شغلنا الشاغل كيف نسقط أنفسنا .. كفانا ما لحقنا من العار فقد مللنا كثرة الشعارات والكذب المغلف بالسولوفان الجميل الملون .. الى متى سيبقى هذا حالنا ، الى متى سنبقى نقاتل طواحين الهواء ؟؟
 
      جيل بأكمله يستنجد
 
      في فلسطين جيل بأكمله يهان وتنتهك حقوقه بأيدينا لا بأيدي الصهاينة والحجة هي الاحتلال الا تخجلون من أنفسكم أيها القادة ؟؟!! كفى كفى كفى فقد مل الشعب نزاعاتكم على مناصب تحكمها العدوان ان أطفالنا يفقدون الأمل والحياة والكرامة عندما يرى أباه يقتل ويهان بيد فلسطينية من دمه الا تملكون العقول المميزة اذن انتم لستم بشر ؟؟ أطفال في شوارعنا ملقاة على الأرصفة وبين السيارات على اشارت المرور أطفال يهربون وينامون بين المقابر أطفال ينحرفون أطفال لا يخرجون من بيوتهم بسبب ما يسمى بالقصاص للخائن فكيف سيواجه هذا الطفل الشارع وكيف سينموا في بلاده ويعد ليكون انسانا ايجابيا في مجتمعه واسرته وبلده
فكروا لحظة في هذا الجيل .. فكروا من أجل أمن أطفالكم الا تتوقعون أن يكون هذا الطفل في يوم من الأيام قائدا ؟؟ أو صاحب نفوذ ؟؟ فماذا سيصنع بكم ؟؟ وكيف سيقود شعبا قد قتل أحلامه وأمنه وحياته .. لا نريد دواء ولا غذاء ولا نريد فك الحصار وانما نريد أن تعود لنا كرامتنا على أرضنا كلكم يعيش على هذه الأرض وكلكم يعي ما يدور حوله فصلوا لله الواحد القهار أن ننجوا من مكائد الحاقدين على شعبنا والمحتلين لأرضنا .
 
 

المصدر : بريد بريس- ادريس علوش

Total time: 0.0582